الرئيسية

ركن المشرف

السيرة الذاتية

الإنتاج العلمي والفكري

المكتبة المرئية والمسموعة

مقروءات

أنشطة وفعاليات

فتاوى

الركن العام

الركن العلمي

الركن الدعوي

الركن التربوي

الركن الأدبي

الركن الثقافي

 
 


  
 

 ----> الأنشطة والفعاليات

 

 ندوة اقيمت في مسجد الدعوة

 اعداد أ/ محمد الاحمدي

 

في ليلة رمضانية ومع تصاعد الأحداث علماء ودعاة يمنيون:

أكدوا على مأساوية الأوضاع وطالبوا بأن يتحمل الجميع مسئولياتهم.. الحاكم والشعب والعلماء

أقيمت في جامع الدعوة بصنعاء ندوة مشتركة لعدد من العلماء والدعاة تطرقوا خلالها للأوضاع الراهنة التي يعيشها اليمن ويمرُّ بها المجتمع.

وقد بدئت الندوة التي أقيمت الخميس الماضي (8/9/1428هـ) عقب صلاة التراويح في حضور عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والشباب والمصلين الذين ازدحم بهم جامع الدعوة.

 

وقد شارك في الندوة الشيخ محمد الصادق، الأستاذ المحاضر بجامعة الإيمان وعضو مجلس النواب سابقا، والشيخ عبدالمجيد الريمي رئيس مجلس أمناء مركز الدعوة العلمي بصنعاء، والشيخ محمد العامري، مدير عام مركز الدعوة العلمي، والشيخ مراد القدسي، الداعية الإسلامي ومدير الإدارة العلمية بجمعية الحكمة اليمانية، والشيخ عارف الصبري، عضو مجلس النواب، والشيخ عبدالوهاب الحميقاني، أمين عام مؤسسة الرشد الخيرية .

 

وقد أجمع المشاركون في الندوة على أن تدهور الأوضاع وتفاقم الأزمات في البلاد يشترك في تحمل مسئوليتها كل من السلطة، ممثلةً بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، والمعارضة المنضوية في إطار "اللقاء المشترك".

 

الكلمة الأولى كانت للشيخ عارف الصبري، حيث عرض توصيفاً للأوضاع القائمة في البلاد، مؤكداً أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الحاكم منصوب لسياسة الدنيا بالدين، وأن حقيقة ما يدور في البلد يدعو للأسف، و"أننا كمجتمع نتحمل جزءاً من مسئولية ما يجري".

 

وقال الشيخ الصبري إن موازنة الدولة 6 مليار دولار، وهي موازنة متواضعة وضعيفة جداً، ولو أنه عرض على تاجر خصخصة هذه الدولة لأمكنه ذلك بسهولة، لافتاً إلى أن 67% من الموازنة تعتمد على النفط ومشتقاته، ولو تأثرت هذه الموارد لهلك البلد، وأن النمو السكاني يمثل أحد التحديات القائمة، وأن مخرجات التعليم الثانوي 300 ألف طالب وطالبة، في حين أن القدرة الاستيعابية للجامعات 75 ألفاً فقط، بينما لا يستطيع 225 ألفاً مواصلة الدراسات العليا، مما يؤدي إلى ازدياد رقعة البطالة!

 

وأضاف أن ما يجري في اليمن يعدُّ تآمرا على الإسلام والمسلمين، وأن جملة ما يجري في البلد تآمر على الإسلام والمسلمين والقيم، وأن الدولة تقنن ما يخالف المعلوم من الدين بالضرورة كالربا، محذرا من أن النظم الاقتصادية المتبعة في البلد إعلان للحرب مع الله، ناهيك عن آثارها المدمرة على الاقتصاد.

 

وتطرق الشيخ الصبري للأموال الطائلة "التي تصرفها الدولة على الرياضة النسوية مثلاً وغيرها من الترهات، التي يدفع ثمنها المواطن"، وضرب على ذلك مثالاً اعتماد الدولة أكثر من مليار ريال لترميم مبنى معهد صنعاء العلمي، الذي كان تابعاً للهيئة العامة للمعاهد العلمية، بينما لا يكلف في حقيقة الأمر سوى بضعة ملايين، وأوضح أن تدني القيمة الشرائية للعملة، يكلف الخزينة العامة للدولة أعباء باهظة، وقال: إن الذي يصل إلى الخزينة العامة من موارد الدولة لا يمثل حتى النصف منها، بينما تذهب معظمها أدراج الرياح!

من جانبه تحدث الشيخ البيضاني –الذي قدم للندوة- حول "الأوضاع الراهنة"، مذكراً بأهمية العودة إلى التمسك بالإسلام في مختلف شئون الحياة، ومدى انعكاس ذلك على رفاهية المجتمع.

وفي كلمته وجه الشيخ محمد الصادق نصيحة للحكومة، بأن تطبق برنامج ولاة الأمر في الإسلام المتمثل في قول الله: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر)، وقال: إن مهمة ولاة الأمر أولاً أن يرتبطوا بالله بصدق، وأن يسعوا لربط الناس بخالقهم، فإقامة الصلاة لربط الناس بالله، وإقامة الزكاة لربط الناس بعضهم ببعض عن طريق التكافل الاجتماعي.

 

وأوضح الشيخ الصادق أن الجميع يتحمل المسؤولية أمام الوضع الراهن، من باب (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، وإن كانت المسؤولية الأولى مسؤولية ولي الأمر، وقال: نحن لا نتحدث عن الأمور المادية، وعن تفاصيل الاقتصاد ونحوه، ولكن نتحدث في ضوء القرآن الكريم، وبالأخص الآية السابقة، مؤكداً بأن لغة الإسلام ليس بالحديث عن الأرقام، ولكن عن طريق قوة الصلة بالله. وأضاف: نحن لا نلغي دور الأسباب، ولكن ليست هي الأساس، "ويكفي أننا نملك الكثير من الثروات، كالبترول، والثروة السمكية، والموارد البشرية، وعائدات المغتربين"؛ وضرب الصادق مثالاً بعمر بن عبد العزيز عندما نظم شئون الزكاة، فاغتنى الفقراء، وقال: إن أزمات  المجتمع بسبب الفقر يمكن حلها بالزكاة إذا أحسن استغلالها وتصريفها.

 

وقال الشيخ الصادق: إن بعض الصحف تمارس السخرية بالدين، وهو منكر يجب ردعه؛ محذراً من مظاهر الانحراف الأخلاقي في المجتمع، واختلاط الرجال بالنساء في دوائر العمل الرسمية وغير الرسمية، ومظاهر الانحراف التي نشاهدها عبر القنوات الفضائية، خصوصاً في رمضان!

 

الشيخ الصادق الذي تمنى أن تصل نصيحته للمسئولين، نفى أن تكون مواصفات مسئول الدولة في الإسلام متوفرة في المسئولين اليوم، معرباً عن أسفه كون ولاة الأمر لا يحسنون اختيار المسئولين، وتوقع أنه لو تولى الصالحون مرافق الدولة لاحتلت جميع المشكلات.

ونصح الصادق في كلمته بتشكيل هيئة من العلماء قريبة من ولي الأمر في اليمن تكون مهمتها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لولي الأمر، وتوجيهه نحو الخير.

 

الشيخ مراد القدسي بدأ كلمته بالحديث عن طبيعة المعارضة، مشيراً إلى أنه لا وجود أصلاً لما يسمى بالمعارضة في النظام الإسلامي، إنما يوجد راع ورعية، ولكلٍ حقوق وواجبات. وقال: إن الحزبية التي وجدت من خلال النظام الديمقراطي أوجدت العديد من المفاسد، أبرزها تعميق الاختلاف والفرقة والشتات في الأمة، إضافة إلى غياب استغلال الكفاءات بشكل صحيح، لأن الحزب الحاكم هو الذي يشكل الحكومة وهو الذي يعطيها الثقة من خلال مجلس النواب لوجود الأغلبية التي تتبعه في المجلس، كما اعتبر أن تغليب لغة المناكفات والمماحكات وتراشق التهم ومن ثم الانتصار للحزب ولو بالباطل إحدى مفاسد الحزبية.

 

وقال الشيخ القدسي إن كثيراً من الأسماء في الأحزاب شرقت أو غربت في انتمائها العقدي والفكري، وأصبحت تحمل مشاريع دخيلة على الأمة، بل ومؤدية للفساد، مشيراً إلى أن من مفاسد الحزبية -أيضا- أنها كرست المهاترات دون رؤية شرعية في التغيير بل أتت بطرق تغيير مفسدة ولا تحقق مصالح الأمة. وفي المحور الثاني من كلمته التي ركزت على تقييم أداء المعارضة ودورها في الواقع تحدث الشيخ عن منطلقات المعارضة في التغيير، مؤكداً بأن الالتقاء تحت ما يسمى "باللقاء المشترك" هو في الحقيقية يحمل "اللا التقاء" من خلال برامجه المتناقضة، "وبينهم صراع واضح، بل ومصيري لإثبات صحة كل برنامج على الآخر، فالحزب الإسلامي -إشارة إلى الإصلاح- في مسيرته في العمل السياسي يستمد قوته ووجوده من صراعه مع الاشتراكي، وإذا تحول للالتقاء معه فإما أن الاشتراكي صار إسلامياً أو أن الحزب الإسلامي تغيرت نظرته للاشتراكية ومن ثم غير جانباً من الصراع المصيري مع الاشتراكية"؛ وقال: إن نظرة المعارضة في تقييم  الأوضاع صارت في الأعم الأغلب نظرة "غمر الحسنات وتصيد الأخطاء"، كذلك المخالفين من الحزب الحاكم، وفقدت النظرة المنصفة في تقييم الأحداث والمشكلات، مما أدى إلى غلبة لغة العاطفة وغياب لغة العقل في تقييم الأزمات.

 

وانتقد الشيخ القدسي بشدة ما وصفها هرولة المعارضة إلى أبواب السفارات، للاستعانة بالخارج لإصلاح الداخل، واستغرب "ترحيب أحد أساطين المعارضة بالتواجد الأمريكي في المنطقة"، مضيفاً بأن هذه الطريقة في التغيير "مما تزيد الطين بلة" وتخلق ما يسمى "بالفوضى الخلاقة" وفتح المجال للتدخل الأجنبي في البلاد، وضرب مثالاً بالحال التي وصل إليها العراق، والصومال. وأشار إلى أن المعارضة استمدت تحركها لتغيير الواقع من خلال نظرة الغرب لتغيير أوضاع بلاد المسلمين، مستشهداً بأمرين: الأول، فتح المعاهد الديمقراطية برعاية أمريكية، والثاني توجيه الرأي العام من خلال خطبة الجمعة وتدريب الخطباء في أمريكا!!

 

وختم الشيخ القدسي كلمته بتوجيه نصيحة للأحزاب مجتمعة في السلطة والمعارضة، بأن تعيد النظر في برامجها ومدى مطابقتها للشريعة الإسلامية، ونصح أحزاب "اللقاء المشترك" -في ظل الأوضاع الراهنة- بإعادة النظر في أساليب التغيير التي تنتهجها، حتى لا تجمع "حشفاً وسوء كيلة"، مطالبا "اللقاء المشترك" بترك دغدغة العواطف وتهييجها للوصول إلى غايات غير محمودة، من إدخال البلاد في حرب طائفية أو انفصام للوحدة، أو فتح المجال للمتربصين بالبلاد لإدخالها في انهيار اقتصادي أو صراعات داخلية، أو اتهام الآخرين ممن يعالج الوضع برفق وروية بالمداهنة والنفاق، كما طالب "اللقاء المشترك" بأن يعيد النظر في تاريخه أو كل حزب على حده، ويسأل نفسه ماذا سيكون منه لو حكم البلاد؟! وأضاف: إن حزب الإصلاح يمثل قوة للمعارضة، وهي تستمد حراكها من شعبيته وقواعده، وتمنى عليه لو أنه أعاد النظر في مدى استفادته من السماح لأحزاب مهترئة في التسلق عليه وجعله مطية للوصول إلى غاياتها التي تخالف ثوابت الأمة وعقيدتها؟! مطالبا إياه بأن يحسن التواصل ويعيد النظر في رؤاه في التغيير، وذلك بمراجعة العلماء وإخوانهم العاملين في الساحة، والتوقف عن الهرولة نحو تلك الأحزاب التي لم تزده سوى بعدا عن المنهج الصحيح في التغيير.

 

الشيخ عبدالمجيد الريمي بدوره تحدث عن مكانة العلماء، ودورهم في توجيه مسار الأمم وفق منهج الله، قائلا: "يكفي أن الله رد مسائل النزاع إليهم"، معتبرا أن أولي الأمر هم أهل العلم والحكام تبع لهم، وأن العلماء هم حكام الحكام.

 

وأكد الشيخ الريمي أن العلم شرط في صحة ولاية الأمر، فإن لم يكن الحاكم عالماً فقد وجب عليه الاعتماد على العلماء؛ واتهم العلمانية المعاصرة بأنها من زحزحت العلماء عن مواقفهم المفترضة؛ ونصح العلماء أولاً أن يفهموا مكانتهم ودورهم، ومن ثم مناصحة الحكومات والأحزاب والأمة، بالرجوع إلى الدين والالتزام به، وطالبهم بالارتباط بهموم الأمة.

واستغرب الشيخ الريمي بروز من أسماها أبواقاً من العلماء تبرر للمذاهب الإلحادية، وأخرى تدعو للسلام مع إسرائيل، وثالثة تحرض على قتال المجاهدين، واستنكر سعي بعض المنسوبين إلى العلم لتكييف الإسلام وفق ما يريده الحزب أو الدولة، داعياً للتحرر من الحزبية والتبعية العمياء للحكومات والأنظمة لتبرير أخطائها وسياساتها المنحرفة.

 

وقال الشيخ الريمي: إن الإشكالية في طبيعة تفكير المعارضة في اليمن هو تفكيرها على الطريقة الغربية؛ مضيفا بأنها تتحدث عن الفساد في حين أنها لو تولت شئون الحكم لكان فسادها أكبر، لأن الفساد الأكبر فساد الفكر والعقيدة والتصور؛ وقال: إن الإشكالية نفسها موجودة في الحزب الحاكم.

 

ونصح العلماء بالقيام بالدعوة لإلغاء مفهوم التداول السلمي للسلطة لأنه أوجد المشاكل، داعيا إلى تطبيق أنظمة وعقوبات المفسدين.

 

أما الشيخ عبدالوهاب الحميقاني فقال في كلمته: إن الشعب اليمني هو الذي يطحن تحت رحى المفسدين من السلطة والمعارضة، وأضاف: إن الشعب نفسه هو من يملك مفاتيح التغيير، وأن علاج أزماته الراهنة سواءً في جانب الدين أو الاقتصاد أو السياسة بيده، وأن عليه أن يعي أن السلطة والمعارضة لا تهتم بأمره على وجه الحقيقة، لأن شغل الطرفين الشاغل هو البحث عن رضا السفارات الأجنبية فحسب!

 

وطالب الشيخ الحميقاني الأمة بأن تصرخ ويعلو صوتها ضد هذا الظلم والفساد الذي يعشعش في هذه الحكومة، والذي بلغ أثره كل بيت في اليمن. وتساءل ألا يكف الحكام والأحزاب عن المتاجرة بحياة هذا الشعب؟! ناصحاً الشعب اليمني بالتراحم فيما بينه في ظل هذا الوضع المأساوي.


 
 

سجل الزوار

  صفحتك الافتراضية

أضفنا إلى المفضلة

كيف تخدم الموقع

مواقع مختارة

اتصل بنا

البحث

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد المجيد الريمي الهتاري2006

هاتف: 009671244894  -  فاكس:009671512395 ، webmaster@alheetari.net

تصميم وتطوير راية للدعاية والإعلان